تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0309.png)

311 هو المحال دون الموجد، وإن كان المصحح هو الإيجاد وجب أن يكون المتصف بالصفات هو الموجد، فأما الاتصاف بها للموجد تارة وللمحل أخرى فتحكم بلا دليل، وتفرقة بدون الفرق.

على أن كلام المعتزلة منقوض، فإنهم قالوا في مسألة خلق الأفعال: لو كان أفعال العباد من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان مخلوقة لله تعالى - لكان المتصف بهذه الصفات هو الله تعالى، مع صلاحية اتصاف العباد بهذه الصفات. الوجه الرابع: فعل العبد مخلوق له عندكم، فالكلام القائم بجبريل والنبي عليهما السلام مخلوق لهما، فلا يكون الباري متكلما باعتباره، فلا يكون متكلما أصلا؛ لأنه لم يقم به ولم يخلقه.

ولا مخلص عن هذا، إلا بأن يشترطوا في الجسم المخلوق فيه الكلام أن يكون غير عاقل؛ كاللوح المحفوظ والشجرة، فيسمعه الملك، أو النبي، فيبلغه إلى من أمر بتبليغه.

[حجج الأشاعرة والمعتزلة على امتناع قيام الحروف والأصوات بالله تعالى]:

واحتج الأشاعرة والمعتزلة: بأنه لو قام بذاته الأصوات المخصوصة والحروف المركبة لكان جسما؛ لأن الصوت: عبارة عما يحدث عند حصول قلع، أو قرع،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٠٩