تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0306.png) خلقه لتلك الأصوات، إلا أن الخلق عندهم نفس المخلوق، فيكون كلامه - إذا- هو تلك الأصوات؛ فلهذا قالوا بأن كلام الله مخلوق؛ لأن تلك الأصوات مخلوقة، ونفوا أن يقوم بذاته طلب، أو حكم. وقالت الكرامية ومن تبعهم: كلامه لفظ قائم بذاته، وهذا مقتضى كلام الإمام أحمد راللهعنه، قال الإمام أحمد في رواية يعقوب والمروذي : تكلم الله بصوت..، كون هذا المحل لا يصح وصفه بالكلام فلقول المعتزلة في خلق أفعال العباد: إن كلام العباد مخلوق لهم لا لله، فلا يكون كلام الله إلا مخلوقا في غير المكلفين، وقد قرره القاضي عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة (ص539). (1) راجع مذهب المعتزلة في الكلام في : شرح الأصول الخمسة (ص528 - 563)، والجزء السابع من كتاب المغني، للقاضي عبد الجبار، الخاص بخلق القرآن. (2) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن بختان، كان جار الإمام أحمد وصديقه، وكان ثقة صالحا، من خيار المسلمين، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، خاصة في الورع. راجع: تاريخ بغداد (408/16)، وطبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن محمد ابن أبي يعلى، تحقيق: محمد حامد الفقي، الناشر: دار المعرفة، بيروت، (415/1- 416). (3) هو الإمام المتبع، والثقة الصالح، والزاهد الورع أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز، المروذي، أخص أصحاب أحمد بن حنبل، وأقربهم إليه، ومن تولى تغسيله وإغماضه، انتشر علمه بعد أبي عبد الله، وأخذ الناس عنه، وله عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، توفي عام 275 ه. راجع: تاريخ بغداد (104/6 - 106)، وطبقات الحنابلة (56/1 - 63). (4) أشار إلى الروايتين القاضي أبو يعلى الفراء في : العدة في أصول الفقه، تحقيق: د. أحمد بن علي بن سير المباركي، الناشر: حقوق النشر للمحقق، ط.2، 1410 ه - 1990م (1/ 215 - 216)، وأخرج ابنه ابو الحسين رواية يعقوب في طبقات الحنابلة (415/1)، ونصها: «سئل أبو عبد الله عمن زعم: أن الله ول لم يتكلم بصوت قال: بلى، يتكلم سبحانه بصوت»، وأما رواية المروذي: فأخرجها الخلال في السنة، ولكنها في الجزء المفقود، وقد نقلها ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (39/2)، ونضها: «وقيل له : إن عبد الوهاب قد تكلم، وقال: من زعم: أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي، عدو الله، وعدو الإسلام. فتبسم أبو عبد الله، وقال: ما أحسن ما قال، عافاه الله !.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٠٦