تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0304.png) فثبت أن السمع مغاير للعلم، ولتأثر الحاسة.

فرع ثان: [استحالة رؤية المعدوم]:

«اتفق أهل السنة على أن المعدوم يستحيل أن يرى، ولم يصر إلى تجويز رؤية المعدوم أحد من المتكلمين، إلا أصحاب أبي الحسين بن سالم من أهل البصرة، فقالوا: إن الباري سبحانه وتعالى يرى المعدوم الذي سيوجد»، وهذا باطل لوجوه:

أحدها: أن الرؤية تعتمد على(4) الوجود؛ كما سبق() في مسألة أنا سنرى ربنا ع جن.

الثاني: أن المعدوم ليس بشيء.

الثالث: لو رأى المعدوم لرآه معدوما؛ لأن رؤيته إياه موجودا غلط وجهل، ثم إذا أوجده وجب أن يراه موجودا، وإلا لعاد حديث الغلط والجهل، وعلى هذا التقدير يلزم التغير والتجدد، وهو عنده محال، فإن زعم: أن التغير في تعلق البصر بالمبصر( لا في نفس البصر لزم أن يكون الباري متصفا بالصفة الثبوتية، وما أظنه يقول به(، ولا مخلص له إلا بأن ينفي

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٠٤