 فمنكرهما كافر.
- ولأن السمع والبصر من صفات الكمال، وضدهما من صفات النقص.
- وأيضا: كيف نعبد من لا يسمع ولا يبصر، وقد قال إبراهيم لأبيه: (يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شييا)، وقال لأبيه وقومه: ماذا تعبدون? (قالوانعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكر إذتدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوابل وجدناء باء اكذلك يفعلون ( قال أفرء يتم ما كنثم تعبدون ( أنتم وما باؤكم الأقدمون فانهم عدو(2 لى لا رب العالمين...) [الشاء: 71- 77] الآية.
واحتج المنكرون بوجهين:
أحدهما: لو كان سميعا بصيرا لكان سمعه وبصره إما قديما، أو محدثا، والثاني باطل؛ لأنه لو كان قديما لرأى العالم المعدوم في الأزل وسمعه، ورؤية المعدوم وسمع المعدوم محال، ولو كان سمعه وبصره محدثا لكان محلا للحوادث، وهو محال.
وأجيب: بالقدم، ولا يلزم رؤية المعدوم ولا سمعه؛ لأن السمع والبصرصفتان معدتان لإدراك المسموعات والمبصرات عند وجودها، فإذا وجدت سمعها ورآها، والتغير على هذا إنما وقع في تعلق السمع والبصر [بالمسموع والمبصر]()، لا في نفس السمع والبصر.
وأجيب - أيضا- بالحدوث، وكونه محلا للحوادث لازم لأكثر الطوائف، كما سبق.