 الشبهة الثالثة: لو كان عالما بالعلم، فإما أن يعلم ذلك العلم بنفس ذلك العلم، أو بعلم آخر، والأول باطل؛ لأن العلم نسبة بين العالم والمعلوم، فلو علم بنفسه لكان نسبة بين العالم وبين نفسه، وهو محال. وهذه - أيضا- واردة عليهم في العالمية. الشبهة الرابعة: لو كان عالما بعلم لكان ذا علم، ولو كان لحصل فوقه عليم؛ لقوله تعالى: (وفوق كل ذى علم عليم) [يوسف، وذلك محال وعورض بالآيات الدالة على إثبات العلم، وهي أربعة: قوله تعالى: (أنزله بعلمه)، (ولا تضع إلا بعلمه)، (ولا يحيطون بشيء من علمه) ر55، (إن الله عنده علم الساعة).
للمعتزلة - أيضا - شبهتان(2 في نفى صفة القدرة خاصة:
الأولى: لو كان قادرا بالقدرة لوجب أن لا يقدر على خلق الجسم، والثانية معلومة، وأما الأولى فلأن القدرة في الشاهد مختلفة، وهي مع اختلافها مشتركة في أنها لا تصلح