تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0291.png)

وأما المعتزلة: فقد تمسكوا في نفي الصفات بوجوه:

أولها: عالمية الإله صفة واجبة؛ لأنها غير مفتقرة إلى الموجد والمخصص، والواجب لا يعلل؛ لأن الافتقار إلى العلة إنما يكون لأجل أن يرجح وجوده على عدمه، لأجل تلك العلة، فإذا كان الرجحان على سبيل الوجوب حاصلا، وجب كونه غنيا عن العلة.

وأجيب: إن أريد بأن الواجب لا يعلل: أنه لا يفتقر إلى موجد يوجده فمسلم، وافتقار عالمية الله تعالى إلى علمه ليس من هذا القبيل؛ فإن علمه ليس بموجد لعالميته.

وإن أريد بكونه لا يعلل: أن وجوده) لا يستلزم وجود شيء آخر، فممنوع كما يجيء في المسألة التي تلي هذه - إن شاء الله تعالى - وبأنكم جعلتم في هذه الشبهة كون العالمية واجبة علة لكونها غير معللة، مع أن كونها غير معللة واجب عندكم، فقد تناقض كلامكم، وبأنكم تعتقدون أنه تعالى ممتاز عن خلقه بحالة توجب أحوالا أربعة، وهي: الوجودية،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٩١