تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0292.png) والحيية، والعالمية، والقادرية. وهذه الأحوال الأربعة واجبة الثبوت لله تعالى، ثم إنكم عللتموها بالحالة الخامسة، فقد كذبتم في قولكم: الواجب لا يعلل.

الشبهة الثانية: لو كان علم الله تعالى أمرا زائدا على ذاته لكان الله تعالى محتاجا في أن يعلم الأشياء ويقدر عليها إلى تلك الصفة، والحاجة على الله تعالى محال.

وأجيب: إن أريد بهذا الاحتياج: أنه في أن يعلم ويقدر لا ينفك عن علم وقدرة؛ لاستلزام العالمية والقادرية العلم والقدرة، فليس ذلك بمحال، فإن ذاته عز وجل مستلزمة لصفات الكمال، وللوازمها، وإن أريد بالاحتياج: شيء آخر؛ فبينوه.

الشبهة الثالثة: المعقول من قيام العرض بالجوهر كون العرض حاصلا في الحيز المعين، تبعا لحصول محله فيه، فالحال إنما يتميز عن المحل بسبب: أن الحال حاصل في ذلك الحيز على سبيل التبعية، والمحل حاصل فيه على سبيل الأصالة، وذات الله كز ل غير. مختصة بالمكان والجهة أصلا، فلم يحصل هذا التفاوت بين الصفة والموصوف من هذا الوجه، وحينئذ لم يكن جعل أحدهما موصوفا والآخر صفة أولى من العكس، فيلزم كون، كل واحد منهما موصوفا بالآخر وصفة له، وذلك محال، ولما كان القول بقيام الصفات. بذاته يفضي إلى هذا المحال، وجب أن يكون قيام الصفة بذاته محالا.

وأجيب: بأن تفسير حلول الصفة في الموصوف بما ذكرتم باطل؛ لما سبق في العلمم الكلي، وإن سلم فبعد تسليم أن ذاته غير مختصة بالمكان والجهة نقول: قولهم ليس

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٩٢