تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0290.png) تحكموا عليها بأنها غير معلومة، فهذا قول(1) يؤدي إثباته إلى نفيه، فيكون باطلا.

ومنها: أنا نعلم كون الذات موصوفة بها، فلولا أنا تصورناها وعقلناها لما أمكننا أنن نحكم بكون الذات موصوفة بها.

ومنها: أنكم تميزون بين الصفه المسماة بالعالمية، والصفة المسماة بالقادرية، وتعرفون أنت باعتبار صفة القادرية يصح الإيجاد، وباعتبار صفة العالمية يصح الامتياز(2) والإحكام، فلولاب أنكم تصورتم هذه الصفات وعقلتموها، وإلا لما قدرتم على هذا التمييز».

[شبهات منكري الصفات]:

واحتج منكرو الصفات بوجوه:

أما الفلاسفة فقد عولوا على حرف واحد، وهو أن ذاته سبحانه واجبة لذاته، فلو اتصفت بصفة لكانت تلك الصفة إما واجبة، أو ممكنة لذاتها، والأول باطل؛ لأن الواجب لذاته يمتنع أنذ يكون أكثر من واحد، ولأن الصفة مفتقرة إلى الذات والمفتقر إلى الغير ممكن لذاته، لا واجب لذاته، والثاني - أيضا - باطل؛ لأنها إذا4) كانت ممكنة لذاتها افتقرت إلى مؤثر، ولا مؤثرإلاتلك الذات، فيلزم كون الذات البسيطة قابلة وفاعلة معا، وهو محال(2).

وهذه الشبهة قد سبقت لقدماء الفلاسفة في إنكار كونه سبحانه عالما، [وقد سبق] جوابها(7).

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٩٠