 والمعتزلة يثبتون الأحوال دون الصفات، والباقون يثبتون الصفات دون الأحوال.
[الأدلة على وجود الصفات، وزيادتها على الذات]:
والدليل على وجود الصفات، وأنها زائدة على الذات وجوه:
أحدها: قوله تعالى: (أنزله بعلمه)، وقوله تعالى: (فأعلموا أنما أنزل بعلم الله )، وقوله تعالى: (هو الرزاق ذو القوة) وهي القدرة، فلا يجوز نفي ما أثبت الله تعالى لنفسه.
الوجه الثاني: أن هذه الأسامي مشتقة من المعاني، والأسامي المشتقة من المعاني إذا أطلقت على ذات فإنما يراد بها إثبات مأخذ اشتقاقها، لا تعريف() الذات؛ كما في اسم المتحرك والساكن والمتكلم، فإطلاقها على الله سبحانه وتعالى لا لإثبات مأخذ اشتقاقها، بل، بطريق العلم واللقب نوع من الهزؤ والسخرية؛ كالأعمى يسمى: بصيرا، والزنجي يسمى:: أبيض - تعالى عن ذلك علوا كبيرا-(3.
الوجه الثالث: أن اقتضاء الوصف للصفة؛ كاقتضاء الصفة للوصف؛ كالكلام والإرادةة لا يكون بدون المتكلم والمريد إجماعا.