تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0283.png) جسم مستدير، لا يبصر ولا يسمع، ولا يضر ولا ينفع، ( فاستخف قومه فاطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين). وقال أبو الحسين البصري: الحي هو الذي لذاته لا يمتنع عليه أن يعلم ويقدر.

وقال ابن سينا: «إذا قيل له: حي، عني أنه موجود لا يفسد»، فجعل حياته عبارة عن بقائه على حاله الأولى وعدم فساده، وهذا من قولهم للشجرة التي بقيت على الحالة التي [لأجلها كانت]() مثمرة: إنها حية.

وربما قال- أيضا-: «معناه: العالم الفاعل، وهو تفسير العلم بكونه مبدأ لوجود الأشياء، لا أنه مدرك لها، وتفسير كونه فاعلا وقادرا باستلزامه لآثاره، لا أنه موجد لها بالاختيار؛ كما سبق من بيان مذهبه في العلم والقدرة، فليت شعري هل هذا كله إلا من تلبيس إبليس وتزيينه؟

وإلا فكيف يرضى العاقل لنفسه أن يعبد ذاتا ليس لها من الحياة والعلم والفعل إلا ما لبعض الجمادات، فإن النار جماد، وهي بالنسبة إلى الإحراق يصدق عليها: حية عالمة قادرة فاعلة، بهذه المعاني.

احتج الأشاعرة بأن الذوات متساوية في الذاتية، ومتفاوتة في أن بعضها يصح عليه أن يعلم ويقدر، وبعضها لا يصح عليه ذلك، فلولا امتياز ما يصح عليه ذلك عما لا يصح عليه بشيء لما حصل هذا التفاوت.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٨٣