
283
الشبهة الثالثة: مقدوراته أقل من معلوماته، والأقل من غيره متناد، فمقدوراته متناهية، ومعلوماته أضعاف مقدوراته، وأضعاف المتناهي متناهية، فمعلوماته متناهية(1).
وأجيب: بمنع كون أضعاف المتناهي متناهية، وإن سلم فلا نسلم أن مقدوراته متناهية، فإن معنى كونها أقل من المعلومات أن العلم يتعلق بالواجب والجائز والممتنع، والقدرة لا تتعلق إلا بالجائزات.
- وطائفة سابعة من المخالفين: ينكرون كونه تعالى عالما بجميع المعلومات، قالوا: لأنه لو كان عالما بجملة المعلومات، لكان إذا كان علم شيئا علم كونه عالما به، وعلم كونه عالما بكونه عالما به، هكذا في الثالثة والرابعة إلى ما لا نهاية له، وهو محال؛ لأنها أمور مترتبة، فإن المرتبة الثالثة مترتبة على الثانية، والثانية على الأولى، فإذا حصلت ههنا مراتب غير متناهية لزم حصول(2) أسباب ومسببات لا نهاية لها دفعة واحدة(6)، وذلك مما ظهر( بطلانه في العلم الكلي.
وأجيب: بأن العلم بالعلم بالشيء هو نفس العلم بالشيء، فلا تعدد، وإن سلم انه