تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0280.png)

منها: أن العلم، أو العالمية تتعدد بتعدد المعلومات؛ لما سبق، فلو كان عالما بما لا نهاية له لزم أن يحصل في ذاته علوم غير متناهية، [وأن عالميات غير متناهية](2)، وذلك محال؛ لأن كل عدد يوجد فإنه قابل للزيادة والنقصان، وكل ما كان كذلك وجب أن يكون متناهيا(3)

وهذا ليس بشيء؛ لأن العلم إن كان إضافة فدخول اللانهاية فيه غير ممتنع، بدليل أن الواحد نصف الاثنين، وثلث الثلاثة، وهكذا إلى ما لا نهاية له، وإن كان صفة حقيقية فالمتعدد تعلقاته، وهي نسب وإضافات.

الشبهة الثانية: كل معلوم متميز، وكل متميز متناه؛ لأن المتميز هو الذي ينفصل عن غيره بحده وطرفه؛ فإذا: كل معلوم متناه، فما لا يكون متناهيا امتنع أن يكون معلوما، وهذه الشبهة جلية.

وأجيب: بأنه معلوم من حيث إنه غير متناه، وكونه معلوما من هذا الاعتبار لا ينافي كونه غير متناه).

وهذا الجواب ليس بشيء، فإن المستدل لم يمنع أن كون غير المتناهي غير متناه قد يعلم، وإنما يمنع تعلق العلم بكل واحد واحد من أفراد ما لا نهاية له(

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٨٠