تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0279.png)

- وإن أريد به: نفي العلم في الأزل بأن الشيء موجود قبل أن يوجد: فهو كفلق الصبح، فإن كون الشيء موجودا قبل وجوده نفي محض وعدم صرف، والعلم بأنه موجود وهو معدوم جهل فاحش؛ فإذا: لا بد من حدوث أمر عند وجود الحادث.

فإن قلنا: العلم لا يتعدد بتعدد المعلومات؛ كان العلم بأن الشيء سيوجد نفس العلم بأنه وجد، وكان الحادث التعلق، وإلا لكان الحادث علما آخر.

الوجه الثالث: لو كان عالما بما سيدخل في الوجود لكان عالما بعدد ما يدخل في الوجود من حركات أهل الجنة وأهل النار، وكل ما كان عدده معلوما كان متناهيا، فيلزم إثبات النهاية لثواب أهل الجنة ولعقاب أهل النار، وذلك محال.

وأجيب: بأنه لا يلزم من علمه بثواب أهل الجنة وعقاب أهل النار تناهيهما، فإنه تعالى يعلم الشيء كما هو عليه، فإذا كان متناهيا علمه متناهيا، وإن كان له عدد غير محصور علمه كذلك.

ولئن سلم، فالمعلوم المحصور هو ما سيدخل في الوجود، أو دخل، ولكن لا يلزم من حصرهما والعلم بهما حصر أفراد نوع الثواب والعقاب، ولا العلم بها؛ فإن أفراد النوع غير متناهية، وما لا يتناهى نفي محض، فلا يتعلق به العلم ولا الحصر

وطائفة سادسة: ينكرون كونه تعالى عالما بما لا نهاية له من المعلومات، ولهم في ذلك شبه:

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٧٩