تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0274.png)

فرع: [عموم علم الله تعالى لكل المعلومات]:

اختلف القائلون بأنه عالم:

- فقالت طائفة: إنه عالم بكل المعلومات، واحتجوا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

وأيضا: العلم بكل ما يصح أن يعلم أكمل من العلم المقصور على بعض ما يصح أن يعلم، فيجب ثبوته له، والأولى بديهية، والثانية إجماعية.

وبعبارة أخرى: هو حي، وكل من كان حيا فإنه يصح منه أن يعلم كل واحد من المعلومات، فإنه لا يلزم من صحة ذلك محال، وإذا صح أن يعلم كل واحد من المعلومات وجب أن يعلم كل واحد من المعلومات؛ لأن كل ممكن في حقه واجب؛ لأنه صفة كمال، وإلا لما صح في حقه

وأيضا: الموجب لكونه عالما ببعض المعلومات هو ذاته، فإنه الكامل اللطيف الخبير، ونسبة ذاته إلى كل المعلومات على السواء، وليس الجهر عنده أظهر من السر، ولا السر أظهر مما هو أخفى.

- وقال آخرون: يمتنع أن يعلم ذاته؛ لأن كون الشيء عالما بالشيء إضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم، وهذا لا يحصل إلا بين شيئين، فالشيء الواحد من جميع الوجوه يمتنع كونه عالما بنفسه، قالوا: ولا يرد على هذا كون الواحد منا عالما بنفسه، فإن نفس الواحد منا ليست منزهة عن جميع جهات التركيب.

وعورض: بأنه تعالى عالم بشيء ما، وكل من علم شيئا أمكنه أن يعلم كونه عالما

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٧٤