تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0270.png)

السابع: لو كان القبيح بإرادته وقضائه وقدره وجب أن يكون العبد معذورا.

وأجيب: بأن العبد لا يعلم ماذا أراد الله في حقه قبل فعله، لكن عرف أمره ونهيه، فعليه مراعاة ما كلفه، ولا عذر له في الإرادة والقضاء والقدر.

وفي هذا نظر، من حيث إن المراعاة مقدرة - أيضا- والحق أن القبيح، وإن كان مقدرا، الكنه واقغ على وفق اختيار العبد. والله أعلم.

المسألة الثالثة : [في كونه سبحانهوتعالى عالما]:

اتفق جميع العقلاء من أرباب الملل، والمحققون من الفلاسفة على أن الإله ز وجل عالم، وقالوا: لا يستحق أن يكون معبودا من لا يعلم طاعة المطيع ومعصية العاصي.

وخالف في ذلك بعض قدماء الفلاسفة، وتبعهم ابن سينا في بعض كتبه، وقال: «هر عالم لا1 لأنه مجتمع الماهيات، بل لأنه مبدؤها، وعنه يفيض وجودها»2، فجعل كونه عالما بالأشياء كونه مبدأ لوجودها، [لا أنها] حاصلة عنده، ومدركة له، وهذا تصريح بكونه ليس عالما بها العلم المتبادر إلى ذهن كل عاقل، عند سماع قوله فز وجل: (يعلم السر وأخفى)، (والله بكل شيء عليم).

فإنه لم يثبت لربه سبحالنه وتعال من العلم إلا ما يثبته لبعض الجمادات؛ كالنار والماء؛ إذ النار مبدأللتسخين، والماء مبدأ للتبريد، فيصدق عليهما أنهما عالمين بهذا المعنى، فإن كان مات على هذا المذهب فضاعف الله عليه العذاب، هو وأتباعه الكلاب.

ودليلنا: الكتاب والسنة والإجماع(4 المعصوم من الخطأ، والمنكر كافر.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٧٠