تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0266.png) وأجاب الإمام بأن القبيح لا يقبح إلا بالشرع، وعلى هذا الأصل فلا يقبح من الله شيء وهذا الجواب ليس بشيء، فإن الكفر والفسق قد قبح بالشرع؛ لورود النهي عنهما، فإن كانت إرادة القبيح سفها صح ما قالوه.

والحق: أن الإرادة تطلق ويراد بها: المحبة والرضا، وإرادة الكفر والفسق بهذا المعنى هو السفه، ونحن لم نعنه، وتطلق ويراد بها: تخصيص الفعل بوقت حدوثه؛ لحكمة قد لا يطلع عليها، وإرادة الكفر والفسق بهذا المعنى ليس بسفه، وكذلك العقاب على فعل المحبوب المرضي هو السفه، وأما العقاب على غير ذلك لحكمة قد لا يطلع عليها فليس بسفه؛ فإن السفه وضع الأشياء في غير موضعها؛ كالظلم، والله عبل يجل عن ذلك. والله أعلم.

الثالث : الطاعة فعل مراد المطاع، فلو كان الكفر مرادا لله عز جل لكان الكافر مطيعا بكفره، وذلك باطل.

ورد: بأن الطاعة موافقة الأمر، لا موافقة الإرادة. الرابع: لو كان الكفر مرادا لوجب الرضا به؛ لأن الرضا بقضاء الله واجب، والتالي باطل؛ لأن الرضا بالكفر كفر( ورد: بأنه لا يلزم من وجوب الرضا بالقضاء، الذي هو صفة لله تعالى، وجوب الرضا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦٦