تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0264.png) 266

ورد: بأن العلم بصحة الإيمان، وبكونهم لو لم يؤمنوا لعذبوا لا يستلزم وجود الإيمان، فإن أهل العناد يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ويعلمون- أيضا- أنهم لو لم يؤمنوالعذبوا، ومع ذلك لم يؤمنوا.

واعترض أبو الهذيل ومن تابعه بأن المعنى: لو خلق الإيمان فيهم جبرا.

وهو فاسد؛ لأن المؤمن عندهم فاعل الإيمان، حتى أبوا لذلك أن يكون الله خالقا لإيمان العبد؛ إذ لو خلق إيمانه لكان هو المؤمن لا العبد، وعلى هذا لو خلق إيمانهم لكان هو المؤمن لا الكفرة، وهو أراد إيمانهم لا إيمان نفسه، فلم تنفذ بهذا مشيئته، ولصار هاديا نفسه مؤتيا هداها، لا كل نفس، ولأن الله تعالى أراد منهم الإيمان الاختياري، والإيمان الحاصل جبرا ليس باختياري، فالحجة بالآيات لازمة، والاعتراضات فاسدة() .

الوجه الثاني: أن الله عزول خالق لأفعال العباد، بل لكل شيء كما يجيء في1 قسم الأفعال، وكل خالق لا على سبيل الإكراه والإلجاء فهو مريد للمخلوق، فالله فز وجل مريد لأفعال العباد.

الثالث: أنه تعالى علم من أبي لهب أنه لا يؤمن، والعلم بعدم الإيمان مضاد لوجود الإيمان لذاتيهما؛ كما أن الحركة والسكون متنافيان متضادان لذاتيهما؛ وذلك لأن العلم بعدم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦٤