تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0263.png)

225

فمذهب المعتزلة أن الإرادة توافق الأمر، أو هي هو، فكل ما أمر الله تعالى به فقد أراده، ومذهب الجمهور أن الإرادة توافق العلم، فكل ما علم الله وقوعه فهو مراد الوقوع، وكل ما علم عدمه فهو مراد العدم، فعلى هذا إيمان أبي جهل مأمور به وغير مراد، وكفره منهي عنه وهو مراد.

واحتج الجمهور بوجوه:

الأول: النص: نحو قوله تعالى: (انما نعلى لهم ليزدادوا إشما) مان، وقوله تعالى: (فمن يرد الله آآن يهديه يشرح صدره للإسلار ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا)، وقوله خبرا عن نوح عليه السام: (إن كان الله يريد أن يغويكم)، وقوله تعالى: (وما تشآءون إلا أن يشآء الله )، ولا غبار على هذه الآيات.

ونحو قوله عز وجل: (فلو شاء لهد ددكم أجمعين)، (ولو شآء رتك الأمن من في الأزض كلهم جميعا)، (ولو شاء الله ما أشركوا)، وعندهم شاء، ومع ذلك أشركوا، أو ما آمنوا كلهم جميعا، وفيه تكذيب الله سبحانة وتعالى في خبره.

واعترض الجبائي بأن المعنى: لو خلق العلم فيهم بصحة الإيمان، وأبو هاشم بأن المعنى: لو خلق العلم فيهم بأنهم لو لم يؤمنوا لعذبوا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦٣