 وأما مذهب الكرامية: فهو مبني على أنه عز وجل يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته. والله أعلم. الفرع الثاني: [عموم إرادته تعالى لجميع الكائنات]: اختلف القائلون بأنه مريد: فقال الجمهور منهم: هو مريد لجميع الكائنات. وذهب المعتزلة : إلى أنه غير مريد لبعض الكائنات، بل كاره لها؛ فإنهم زعموا: أن الله تعالى يريد من أفعالنا ما هو حكمة، أو طاعة، ولا يريد ما هو معصية، أو قبيح واختلفوا في المباحات، فمنهم من زعم: أنه غير مريد لها، وينبغي أن يكون هذا قول البغداديين، فإنهم يزعمون: أنه لا يوصف بالإرادة على الحقيقة، بل إذا قيل: أراد كذا، فإن كان من أفعاله، فمعناه: أنه فعله، أو يفعله، وإن كان من أفعال غيره، فمعناه: أنه أمر به، فلما كانت الإرادة عندهم أمرا، والمباح عندهم ليس بمأمور به، فلا يكون مرادا.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي