تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0260.png) المخير بين أمرين من هذه يعلم اشتمال كل واحد منهما على المصلحة، ولا يخصص إلا واحدا معينا، أو أحدهما لا بعينه، لا كل واحد منهما؛ لاستحالة ذلك في الطريقين، ولحصول المفسدة في القدحين والرغيفين، فعلم بذلك أن المخصص غير العلم باشتمال الفعل على المصلحة.

الثالث: أنا نجد من أنفسنا متى علمنا، أو اعتقدنا، أو ظننا اشتمال الفعل على المصلحة حالة تترتب على ذلك العلم، تسمى: إرادة، وقد تسمى: رغبة ومحبة وعزما وإجماعا، فإن اعترف أبو الحسين بهذه الحالة، وقال: لا أسمي بهذه الأسامي، أو ببعضها إلا العلم المذكور رجع النزاع لفظيا، وإن لم يعترف فقد خالف الضرورة.

ولا جائز أن تكون الإرادة هي الإيجاد؛ لأن الإرادة تخصيص ورغبة ومحبة ورضا وعزم وإجماع، والإيجاد تأثير؛ كما سيأتي في قسم الأفعال، والتخصيص غير التأثير، فإن الفعل يكون ممكنا لذاته في جميع الأوقات فتخصصه الإرادة ببعضها؛ للعلم باشتماله على مصلحة لا تترتب على وجوده في غير ذلك الوقت المعين، إما لمناسبة بينها وبين ذلك الوقت، أو لأمر آخر، ثم إذا اقترنت القدرة الكاملة بالإرادة حصل التأثير وإيجاد الفعل؛ كما في حق الحق، الغني عن الخلق، وإن كانت القدرة ناقصة - كما في حقنا- فقد يوجد الفعل،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦٠