 - وقال الكرامية: هي صفة محدثة قائمة بذاته عز وج، تتجدد بتجدد المرادات، وله مشيئة واحدة قديمة، تتناول ما شاء الله أن يفعله. - وقال أبو علي وأبو هاشم والقاضي عبد الجبار: هي صفة محدثة لا في محل. ويدل على بطلان مذهب النجار: أن الجماد والنائم غير مقهور، مع أنه ليس بمريد. واحتج على ثبوت الصفة المغايرة للعلم والقدرة والفعل والأمر: بأنا وجدنا بعض أفعال الله تعالى متقدمة، وبعضها متأخرة، مع أن ما تقدم كان يجوز في العقل أن يتأخر، وما تأخر كان يجوز في العقل أن يتقدم، وإذا كان كذلك افتقر ذلك التقديم والتأخير إلى مخصص ومرجح؛ لامتناع حصول الترجيح من غير مرجح. وذلك المخصص لا يجوز أن يكون هو القدرة؛ لأن خاصيتها الإيجاد، وذلك بالنسبة إلى جميع الأوقات على السوية. ولا جائز أن يكون هو الداعي؛ لوجوه: أحدها: أن العلم باشتمال الفعل على المصلحة سابق على تخصيص الفعل بوقت حدوثه. الوجه الثاني: تحقق الداعى بدون المخصص في العطشان إذا خير بين شرب قدحين، وفي الجيعان) إذا خير بين رغيفين، وفي من له مقصد إذا خير بين طريقين متساويين، فإن
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي