تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0026.png) الجسم قديما ورد: بأن مقدار الحركة، وهو الليل والنهار حادث، وما ليس بحادث- وهو المدة المفروضة - ليس مقدارا للحركة.

المسألة الثانية: [في حدوث النفوس]:

اتفق المليون على أن النفوس محدثة؛ لاتفاقهم على أن ما سوى الواحد الواجب لذاته فهو محدث، وخالف بعض الناس في حدوثها، وأظنه أفلاطون ومن تبعه2.

لنا: أنها مخلوقة؛ لأنها شيء، ولا شيء من القديم بمخلوق، وهذا بديهي.

واستدل: بأنها لو كانت أزلية لكانت: إما أن تكون واحدة، أو كثيرة، فإن كانت واحدة فعند التعلق بالأبدان، إن بقيت واحدة فكل ما علمه واحد علمه كل واحد، وذلك محال، وإن لم تبق، فمحال؛ لأن المجرد لا ينقسم، ولأن الهويتين اللتين حصلتا بعد الانقسام، إن كانتا حاصلتين قبل ذلك فقد كانت الكثرة( حاصلة قبل حصولها، هذا خلف، وإن لم تكونا حاصلتين قبل ذلك فقد حدثتا الآن، فهاتان النفسان قد حدثتا الآن، والنفس التي كانت موجودة قبل قد فنيت.

إن كانت كثيرة فلا بد من الامتياز بأمور، وهي إما الذاتيات، أو لوازمها، وهما محالان؛ لأن النفوس البشرية متحدة بالنوع، وإما بالعوارض، وهو محال لأن الاختلاف بالعوارض

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٦