
فالإرادة على الأول أمر سلبي، وعلى الثاني هي الإيجاد، أو الأمر، وعلى الثالث هي الداعي، وفسر الداعي في حقنا: بالعلم، أو الاعتقاد، أو الظن باشتمال ذلك الفعل على نفع، وفي حق الله: بالعلم باشتمال ذلك الفعل على مصلحة راجحة.
وقال غير هؤلاء: إراداته سبحانهوتعالى أمر ثبوتي، مغاير لعلمه وإيجاده وأمره وقدرته(، ثم اختلفوا:
- فقال الأشاعرة : هي صفة قديمة قائمة بذاته عز ج، تقتضي لذاتها تخصيص الفعل بوقت حدوثه2.
- وكذلك قال سائر الفقهاء، إلا أن تخصيصها للفعل بوقت الحدوث ليس لذاتها، بل لعلمه باشتمال الفعل على مصلحة، لا يمكن أن تترتب على وجوده قبل ذلك الوقت.
- وقال أبو البركات البغدادي : له إرادة قديمة، وإرادات حادثة، فالقديمة تقتضي وجود القديم أزلا وأبدا، والحادثة تخصص الفعل بوقت حدوثه.