تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0253.png) وجب إيجاده ما وجد إلا بالقصد والاختيار ? (فإنها لا تعمى ألأبصر ولاكن تعمى القلوب التي في الصدور).

ومنها: لو كان مريدا لكان مريدا بإرادة قديمة، أو محدثة؛ لاستلزام صدق المشتق صدق المشتق منه.

والأول باطل؛ لأنه لو كان مريدا بإرادة قديمة لزم قدم العالم؛ لأن القصد إلى الإيجاد لا يحصل إلا عند حصول ذلك الإيجاد، فأما قبل الإيجاد فإنه لا يكون قصندا إلى الإيجاد، بل يكون مشيئة وعزما على أنه سيوجده في الوقت الفلاني.

وأيضا: لو كان مريدا بإرادة قديمة لكان موجبا بالذات، لا فاعلا بالاختيار؛ لأن. حصول الفعل في ذلك الوقت المعين يكون من لوازم تلك الإرادة، وتلك الإرادة لكونها قديمة أزلية تكون ممتنعة التغير والزوال، ولازم اللازم لازم، فيكون عدم ذلك القعل في ذلك الوقت ممتنعا، وإذا كان كذلك كان الصانع موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار؛ فإذا: القول بقدم الإرادة يفضي إلى نفي الإرادة، والصفة إذا أدت إلى نفي الذات كان القول بتلك الصفة باطلا، فبطل القول بكون تلك الإرادة قديمة.

وأيضا: لو كانت تلك الإرادة قديمة لزم عدم القديم؛ لأن عند دخول ذلك الفعل في الوجود لا تبقى الإرادة متعلقة بإيجاده؛ لأن إيجاد الموجود محال.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٥٣