تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0252.png) وكعلمه ع جل بآثار أسمائه الحسنى في الخارج؛ كما علمها في غير الخارج، لكنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف»(، وهذه الحكمة لو لم يكن في وجود العالم غيرها كان ذلك كافيا في كون وجوده خيرا من عدمه، فكيف إذا كان مشتملا على حكم ومصالح لا يعلمها إلا هو، ومن شاء أن يظهره عليها من المصطفين من عباده ? هذا هو الحق المبين والصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، لا يحيد عنه غير المغضوب عليهم، أو الضالين

فإن قيل: لو كان وجود الفعل خيرا من عدمه في نفس الأمر لوجب إيجاده؛ لأن إيجاد المرجوح على خلاف المعقول، فلا يكون الباري تعالى مختارا في فعله، بل موجبا بالذات.

قيل: وجوب إيجاد الفعل- والحالة هذه - لا يخرج الفاعل عن كونه مختارا، فإن وجوب إيجاد هذا الفعل ليس من لوازم ذاته سبحانه وتعال، وإنما هو من لوازم كمال عدله، المقتضي لقصد إيجاده، وكيف يخرجه عن كونه مختارا، والفرض أن هذا الفعل الذي

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٥٢