تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0249.png)

251 يستحيل صدوره عنه21. وأجيب: بأن القبيح يستحيل صدوره عنه بوصف كونه قبيحا. وقال البلخي: لا يقدر على مثل فعل العبد؛ لأن فعل العبد إما طاعة، أو معصية، وهما محالان على الله سبحانه وتعالى، والمقدور ليس بمحال. وأجيب: بأنهما محالان بوصف كونهما طاعة، أو معصية. وقال البصريون: لا يقدر على نفس مقدور العبد؛ لامتناع دخول مقدور تحت قدرة قادرين. قلنا: قد سبق الكلام على هذا الأصل في باب: القدرة. قالوا: لو كان قادرا على فعل العبد، وفرضنا أن الله أراد أن يخلق فعلا للعبد، فإن كان العبد قادرا على امتناعه عنه(5) لزم تعجيز الباري، وإن لم يكن قادرا يلزم اضطرار العبد. أجيب: بأنه لا يلزم من عدم قدرة العبد على الامتناع الاضطرار، فإن الله إذا أراد خلق الحركة الاختيارية للعبد كانت تلك الحركة مرادة للعبد، ومقصودة له، وكسبا له، وعدم القدرة على منع المراد ليس باضطرار؛ لأن ذلك لكونه مرادا، إنما الاضطرار عدم القدرة على منع غير المراد، ألا ترى أن الله لا يوصف بالقدرة على منع مراده، ولم يكن مضطرا. وذهب جمهور المعتزلة إلى أنه يقدر على الظلم والكذب، ولا يفعل

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٤٩