 في القدرة؛ كما في حقنا1).
الاعتراض الثالث: إن حدث للقادر شيء من شرائط التأثير كان محلا للحوادث، وإن كانت كلها قديمة أزلية لزم قدم العالم، فالإلزام مشترك.
وأجيب: بالأول، وكونه محلا للحوادث من صفات الكمال، هو قول هشام بن الحكم وأبي الحسين البصري، ومن اتبعهما من أكبر أئمة المعتزلة، وهو لازم لأكثر طوائف العقلاء؛ كما سيأتي - إن شاء الله تعالى-.
وأجيب - أيضا-: بقدم جميع شرائط التأثير، ولا يلزم قدم العالم؛ لأن من جملة الشرائط الإرادة، ويستحيل أن يكون متعلقها قديما ولو كانت أزلية؛ لأن القصد إلى إيجاد الموجود محال.
فرع: اختلف القائلون بأنه قادر، فالحق أنه قادر على كل شيء؛ [لأنه خالق لكل شيء]7؛ كما سيأتي، ومن سلم أنه قادر على أفعال العباد، ومنع كونه خالقا لها، استدل على قدرته بأنه قادر لذاته، فيجب أن يكون قادرا على كل مقدور.
وقال النظام: لا يقدر على خلق القبيح؛ لأنه يستحيل صدوره عنه، والمقدور لا