تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0243.png)

«أحدها: صفات حقيقية عارية عن الإضافة؛ كالسواد والبياض.

وثانيها: الصفات الحقيقية التي تعرض لها الإضافة؛ كالقدرة، وكالعلم على رأي.

وثالثها: الإضافات المحضة، والنسب المحضة، مثل كون الشيء قبل غيره وبعده، ومثل كون الشيء يمينا لغيره، أو يسارا له، فإنك إذا جلست على يمين إنسان، ثم قام ذلك الإنسان وجلس في الجانب الآخر منك فقد كنت يمينا، ثم صرت الآن يسارا له، [فههنا لم يقع التغير في ذاتك ولا في صفة حقيقية من صفاتك، بل في محض الإضافات]()»).

إذا عرفت ذلك فإثبات الصفات الحقيقية هو مذهب جماهير الأمة سلفها وخلفها، وهو مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين المتبعين، وأهل السنة والجماعة، وسائر طوائف أهل الكلام، مثل: الهشامية والكرامية والكلابية والأشعرية وغيرهم، وإنما خالف في ذلك الجهمية، ووافقهم على ذلك المعتزلة ومتأخرو الفلاسفة؛ كابن سينا وأتباعه، وهم بذلك كفار.

وأثبت أبو هاشم وأتباعه( الأحوال.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٤٣