تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0024.png) الوجود في جميع صفاته وأحواله، فيلزم من دوامه دوام آثاره، وإلا لزم تعطيل واجب الوجود عن إفاضة الخير والجود.

والجواب: لو صح ما ذكرتم لزم أن لا يحصل في العالم شيء من التغييرات؛ فإنه يلزم من دوام واجب الوجود أزلا وأبدا دوام المعلول الأول، ومن دوام المعلول الأول دوام المعلول الثاني، وهلم جرا إلى آخر المراتب، فيلزم أن لا يحصل في العالم شيء من التغييرات، وإنه خلاف الحس.

فإن قيل: لا يلزم من كون واجب الوجود عام الفيض أن لا يحصل في العالم تغيير؛ لجواز أن يتوقف حدوث أثره على استعداد القوابل، وحدوث هذه الاستعدادات المختلفة في القوابل يتوقف على الحركات الفلكية، والاتصالات الكوكبية، وكل حادث منها مسبوق بآخر، لا إلى أول، فلهذا السبب حصل التغير في هذا العالم

قلنا: هذا كلام باطل، فإن هذا إنما يتصور إذا كان الفعال الدائم الفيض ليس هو المحدث لاستعداد القوابل؛ كما يدعونه في العقل الفعال، فيقولون: إنه دائم الفيض، ولكن استعداد القوابل يحدث بحدوث الحركات الفلكية، والاتصالات الكوكبية، وتلك الاستعدادات ليست صادرة عن العقل الفعال، وأما إذا كان المبدع الأول هو المبدع لكل ما سواه كان مبدعا للاستعداد والقبول، والقابل2) والمقبول، فإذا كان موجبا بالذات، وفيضه

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٤