تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0236.png) 238

وأجيب: بأن موسى عيه اللام كان يكلم الله تعالى في هذا الوقت بلا واسطة، ويبعد في مثل هذا الوقت [أن يقول](1): «يا إلهي أظهر لي دليلا أعرف به وجودك»، وبأنه قال: (أرني أنظر إليك)، ولو كان المراد ما ذكر الكعبي لكان يقول: أرني أنظر إلى دليلك.

وقال أبو علي وأبو هاشم: إن موسى عليهالسلام إنما سأل الرؤية لقومه لا لنفسه، بدليل: قوله تعالى: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة)، وإنما أضاف السؤال إلى نفسه ليكون السؤال أولى بالإجابة، فإذا منعه كان ذلك أقوى في الدلالة على منع الغير

ورد: بأن الذين طلبوا الرؤية إن كانوا مؤمنين كانوا لا محالة يقبلون قول موسى علنهالسآلام في أن هذا السؤال غير جائز، فما كان موسى عليه السلام محتاجا إلى إضافة هذا السؤال إلى نفسه، وإن كانوا من الكفار فهم لا يصدقونه في أن الله تعالى منع العباد من سؤال الرؤية، وعلى التقديرين فإضافة هذا السؤال إلى موسى عبث. وبأن هذا السؤال لو كان محالا لمنعهم عنه، ألا ترى أن القوم لما قالوا له: (أجعل لنا إلنها كما لممالهة)، منعهم من هذا الكلام، وقال: (إنكم قوم تجهلون ). وقال أبو الهذيل: يحتمل أن يقال: إن موسى عليه السلام كان عالما بالدلائل العقلية

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٣٦