تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0229.png)

231

واستدلوا- أيضا - بأن الجسم مرئي؛ لما سبق في الطبيعي، والعرض مرئي، فالمصحح مشترك؛ لأن الحكم المشترك يستدعي علة مشتركة، وهي إما الحدوث، أو الوجود، والأول عدمي، فتعين الثاني، والباري تعالى موجود، فتصح رؤيته.

ومنع هذا:

- بأن الجسم ليس بمرئي، وقد سبق.

- ولئن سلم فالصحة عدمية، فلا تحتاج إلى سبب، بل لا يجوز تعليلها؛ لأن التعليل عبارة عن تأثير أمر في أمر، والعدم نفي محض، فيمتنع أن يكون علة ومعلولا.

- ولئن سلم ثبوتها فليس كل حكم ثابت يجب تعليله، بدليل اتفاق المتكلمين على أن(2) من الأحكام ما يعلل، ومنها ما لا يعلل، فإن القدرة في الشاهد لا تصلح( لخلق الجسم، وهي مشتركة في هذا الحكم، ولا يمكن تعليل هذا الحكم بكونها قدرا، وإلا لزم أن لا تصلح القدرة القديمة لخلق الجسم، ولا يمكن أيضا تعليل هذا الحكم بكونها قدرا حادثة؛ لأنكم بينتم في دليلكم أن الحدوث لا يصلح لأن يكون علة، ولا لأن يكون جزء علة، فثبت أن هذا الحكم المشترك فيه بين هذه القدر غير معلل بشيء أصلا.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٢٩