 230 وكل مذهب أدى إلى مثل هذا القول فهو خسيس.
وأيضا: كما ظهر إحياء الميت على يد عيسى عليه السلام، فقد ظهر على يد موسى عليه ايلام؛ لأنه قلب العصى ثعبانا، بل هذا أعجب؛ لأن انقلاب الخشبة ثعبانا عظيما أعجب من انقلاب الميت حيا، فإن دلت معجزات عيسى عيه السلام على الحلول والاتحاد فلأن تدل معجزات موسى عليهالسلام على الحلول أولى!.
ثم قال: «وبالجملة: فمذهب النصارى والحلولية أخس وأرك من أن يلتفت إليه العاقل . وبالله التوفيق».
واعلم: أن مناظرة هذا الرجل، وإن اقتضت تشكيك هذا النصراني، أو أبطلت مذهب النصارى، لا تفيد في إبطال مذهب غيرهم من الحلولية، فإنهم يلتزمون الحلول في النملة والذبابة وموسى عليهالسام. والله أعلم.
المسألة الثالثة عشرة: [إثبات رؤية الله في الآخرة]:
اتفق المثبتون للعلو على: أنه سبحانهوتعال يصح أن يرى، واختلف النافون، فقالت الفلاسفة والمعتزلة: لا يصح، وقالت الأشاعرة: يصح.
وعمدة المجوزين النقل، مثل: قوله : (إل رتا ناظرة)، و(كلا إنهم عن ربهم يومبذ لمحجوون)فف، وقال موسى عيه الئلام: (أرنى أنظر إليك).