
225 آوى محدثا فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين. وأقوى من هذا- وهو العمدة(2) في الجواب - : أنه لو بين2 لنقل إلينا؛ لانا مكلفون مثلهم، ولم يبعث ليبين لهم وحدهم. وبالجملة فاعلم - يا أخي - أن «الدين النصيحة، ومن النصيحة وصيتي كل عاقل أن لا يترك من مدلول كلام ربه، المتبادر إلى ذهنه، إلا ما اقتضت الضرورة المركوزة في فطر جميع من خوطب به خلافه، (والله يقول الحق وهو يهدى السبيل). المسألة الثانية عشرة: [تنزيه الله عن الحلول والاتحاد بغيره] : قال المتكلمون: يستحيل أن تحل ذاته في شيء، ويستحيل أن تحل صفة من صفاته في شيء. والنصارى وجمع من الصوفية يذكرون الحلول تارة، والاتحاد أخرى. واحتج المتكلمون: بأنه لو حل في شيء، أي: في روح عيسى، أو بدنه، أو في غيرهما،