
217 الأبصار، فكيف بمن لا تدركه الأبصار، وهو اللطيف الخبير!. على أنك إذا وقفت عند ما حد لك في كتابه، ولم) يخطر ببالك ما أحدثه المحدثون- وجدته مع كونه على العرش أقرب إليك من حبل الوريد، من غير اتحاد ولا حلول. المسألة الحادية عشرة: [في ذكر الخلاف في المكان]: قيل: هو في كل مكان، وهو الاتحاد والحلول، وقيل: ليس هو في(2) مكان، وهو مذهب متأخري الفلاسفة، وقيل: هو فوق العرش. والحق: - أنه إن فسر المكان بالسطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي: فالباري عز ج ليس في مكان. - وإن فسر بما يستقر عليه المتمكن، بحيث لو زال المكان لسقط المتمكن: فكذلك؛ فإنه سبحانه وتعالى على عرشه، والعرش وحملته محمولون بلطيف قدرته، وقوله عز جل: (الرحمن على العرش استوى) ، و(أمنثم من في السماء)، (وهو القاهر فوق