تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0210.png) تأثير المؤثر على شرط، فيتخلف عنه إلى وجود الشرط، والشرط هنا هو وجود العرش.

السادس: لو كان على العرش: فإما أن يكون مساويا له، أو أصغر، أو أكبر منه، وذلك يوجب التناهي والتبعيض والتجزؤ

وأجيب: بأن التناهي غير لازم، ولو سلم فهو غير مستلزم للإمكان، وأما التبعيض والتجزؤ بالفعل فغير لازم للجسمية عند الفلاسفة؛ فإن الفلك جسم، وهو غير قابل للقسمة الفعلية عندهم، وأما بالوهم فغير مناف للقديم؛ لأن الفلك عندهم قديم، وهو قابل للقسمة لوهمية.

السابع: لوكان على العرش لكان مشارا إليه بالحس، وكل ما كان كذلك فهو: إما متناه من جميع الجوانب، أو من بعضها، أو غير متناه أصلا:

والثالث باطل؛ لوجوب تناهي الأجسام، ولأنه تعالى لو كان غير متناه من كل الجوانب لكان العالم ساريا في ذات الله وحالا فيه، فيلزم أن تكون ذاته مخالطة للقاذورات، تعالى الله عن هذا المقال، وعن هذا الوهم والخيال.

والثاني- أيضا- باطل؛ لوجوب تناهي الأجسام، ولأنه لو كان غير متناه من بعض الجوانب دون البعض لافتقر في تخصيص بعض الجوانب بالتناهي وبعضها بعدم التناهي إلى مخصص؛ لوجوب تساوي جميع الجوانب في الحقيقة والماهية، وإن فرض اختلافها في الماهية والحقيقة، فكل ذات كانت مركبة من أجزاء مختلفة في الماهية والطبيعة، فلا بد أن ينتهي ذلك التركيب إلى أجزاء، يكون كل واحد منها في نفسه بسيطا خاليا عن التركيب، فالجزء الواحد من تلك الأجزاء البسيطة لا بد أن يماس بيمنه ما يمكن أن يمسه بيساره

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢١٠