 خلق السماء صارت في جهة منها، من غير تغير في ذاتها.
الوجه الثاني: لو كانت ذاته مختصة بجهة: فإما أن يتمكن من الخروج منها، أو لم يتمكن، فإن تمكن كان محلا للحركة والسكون، فإن لم يتمكن كان كالزمن العاجز، وإنه من أمارات الحدوث.
وأجيب: بمنع لزوم الحركة والسكون للتمكن من الخروج، ولو سلم منع استلزامهما اللحدوث.
الثالث: لو كان في جهة: فإما أن يكون في الجهات كلها، وذلك محال، وإن اختص ببعضها احتاج إلى مخصص؛ لاستواء الكل
وأجيب: بأن المخصص بالجهة هو ذاته.
الرابع: لو كان بجهة من العالم محاذيا له: فإما أن يكون مساويا لجسم العالم، أو أصغر، أو أكبر منه، وكذا لا بد من مسافة مقدرة بينه وبين العالم، وكل ذلك يوجب التقدير بمقدار يمكن أن يكون بخلافه، فيحتاج إلى مخصص ومقدر
وأجيب: بأن المخصص والمقدر ذاته لا غيره.
الخامس: لو ثبت اختصاصه بالعرش، فإن كان الاختصاص لاقتضاء ذاته، أو صفته وجب أن يكون الاختصاص ثابتا في الأزل؛ لوجود المقتضي، وعدم جواز تخلف المقتضى عنه، وإن كان لا لاقتضاء ذاته وصفته فلا بد له من مخصص.
وأجيب: بأن الاختصاص لاقتضاء ذاته، ولا يلزم أن يكون ثابتا في الأزل؛ لجواز توقف