تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0208.png) ولا خارجا موصوف بسريانه في الجوهر؟ فإن قيل بمثله في القديم كان حلولا واتحادا؛ كما سبق، وهو كفر.

واحتج النافون للعلو على العرش بوجوه:

أحدها: لو كان على العرش لكان في جهة، وثبوتها في القديم يؤدي إلى أحد أمرين: إما حدوث القديم، أو قدم الحادث؛ لأن أمارات الحدوث إن لم تبطل دلالتها ثبت حدوث القديم، وإن بطلت دلالتها لم يثبت حدوث العالم، والدليل على أن الجهة من أمارات الحدوث أن التعري من الجهة ثابت في الأزل، فلو ثبتت الجهة بعد أن لم تكن لتغير عما كان، ولحدث فيه مماسة، والتغير وقبول الحوادث من أمارات الحدوث.

وأجيب: إن أريد بالجهة: طرف البعد(3) - وهو حد غير منقسم ليس وراءه حد آخر- فلا وجود لها؛ لأن الأبعاد غير متناهية، وإن أريد بالجهة: كونه على العرش، فذلك واجب، وإنكاره كفر.

والتغير في الذات من أمارات الحدوث، لا التغير مطلقا، فإنه ما كان خالقا للعالم في الأزل، ثم صار خالقا، وبأن المماسة غير لازمة لعلوه على عرشه، وحدوث الجهات لا يقتضي تغييرا في الذات، يحقق ذلك أنه قبل السماء لم تكن الأرض في جهة منها، وبعد

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٠٨