 الصنم المتخذ من الحلاوة من إذا جاع أكله، وكانت لهم عقول وأي عقول! ولكن كادها باريها(1).
فإن قيل: «أتزعمون: أن الموجودين يكون كل واحد منهما بجهة من صاحبه مطلقا، أم بشرط كون كل واحد منهما محدودا متناهيا ؟ الأول ممنوع، والثاني مسلم، وما استدللتم به من الشاهد ليس إلا في محدودين متناهيين، والله تعالى منزه عن ذلك»2.
قيل: ما استدللنا به ليس هو استقراء الشاهد، وإنما هو الضرورة، وهي حاكمة في كل موجودين خارج الذهن، أعني: في كل شيئين لهما وجود في أنفسهما، فإن سلمتم أن للباري وجودا في نفسه، وللعالم وجود في نفسه كان كل واحد مباينا للآخر، وإن قلتم ليس للباري سبحانهوتعالى وجود في نفسه فقد كفرتم.
قالوا: الموصوف بالدخول والخروج هو الجسم؛ ولذلك لم يوصف العرض القائم بالجوهر بكونه داخلا ولا خارجا، والقديم ليس بجسم
قيل: بعد تسليم أن القديم ليس بجسم، أليس أن العرض الذي لا يوصف بكونه داخلا