تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0206.png) جسما أن يكون كرة، أو نسبة الزمان، أعني: المدة التي لا ينفك وجود العالم عنها، وهذا هو قول من قال: (ومايهلكا إلا الدهر).

- وإما أن يكون متعلقا بالعالم تعلق النفس بالجسم، أو تعلق العرض بالجوهر، وإلى هذين ترجع مذاهب القائلين بالحلول والاتحاد، وهو أسوأ حالا من مذهب النصارى؛ فإنهم لم يقولوا بذلك إلا في حق المسيح عيهالسلام.

- وإما أن تكون نسبته إلى العالم نسبة الهيولى إلى الصورة، ونسبة الكلي إلى الشخص، وهو حقيقة مذهب القائلين بوحدة الوجود؛ ولهذا تراهم يعبرون عن هذه الموجودات المحسوسة بالمظاهر، والمظاهر إنما هي الأشخاص للكليات، أو الصور للهيوليات.

وجميع هذه التقادير باطلة، ومعتقدها مخالف لما علم كونه من الدين بالضرورة، فتعين أن يكون على العرش، (إليه يصعد الكلم الطيب)، مباينا للعالم.

فإن قيل: إن العقلاء لا يختلفون فيما يثبت بالبديهة، وعامة العقلاء على أن الله تعالى منزه عن الجهة، فكيف تكون بديهية؟»2).

أجيب: قد يختلفون في ذلك؛ فإن الهوى يضل عن سبيل الله، ويعمي ويصم، فقد عبد

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٠٦