تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0205.png) بعض أهل السنة والحق من المحدثين والفقهاء والمتكلمين

والحق: أنه إن فسرت الجهة بطرف مأخذ الإشارة، فلا جهة أصلا؛ لعدم تناهي الأبعاد [وثبوت الخلاء]2، وإن فسرت بما إليه يتوجه الطالب لحاجته عند الاضطرار بقلبه، أو بوجهه، فقد قال العليم الخبير: (الرحمن على العرش استوى)، و(إله يصعد الكلم الطيب)، و( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثر يعرج إليه)، والمنكر كافر، وأخبر موسى قومه بذلك حقيقة، وإلا لما قال فرعون: (ياهامن ابن لى صرحا لعلى بلغ الأسباب أسباب السملوات فاطلع إلى إلله موسى ).

وأيضا: فإن الضرورة حاصلة بأن كل موجودين خارج الذهن، فإما أن يكون أحدهما مباينا للآخر، أو مداخله، أو لا خارجه ولا داخله، وهذا الثالث- إن كان له وجود- فهو إما أن يكون متعلقا به تعلق النفس، على القول بتجردها، أو تعلق العرض بالجوهر، أو نسبته إليه نسبة الكلي إلى الشخص، أو نسبة الهيولى إلى الصورة، على القول بهما.

والحق سبحانهو تعالى له وجود في نفسه خارج الذهن:

- فإما أن يكون داخل العالم، فيلزم مع كونه جسما أن يكون محصورا بين حاصرين، أو العالم داخل فيه، ونسبته إلى العالم نسبة ظرف المكان إلى المظروف، فيلزم مع كونه

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٠٥