 وهذا بخلاف الحياة والعلم والقدرة والإرادة مع أضدادها، فإنها من صفات الكمال وأضدادها نقائص. وأيضا: المحدثات دلت على هذه الصفات دون أضدادها، فثبتت هي دون أضدادها، ولا حاجة إلى المخصص. واعترض: بأنها لو اختصت بالمركب لم يعقل ما ليس بمركب؛ لأن التعقل هو حصول صورة الشيء في الذهن، وبأن المخصص هو ذاته. والله أعلم. المسألة العاشرة: [في ذكر الخلاف في الجهة]: قيل: هو(2) في كل جهة، وهو مذهب الاتحاد والحلول(). وقيل: لا في جهة، وهو مذهب متأخري الفلاسفة كابن سينا وأتباعه(). ونقل عن الحكماء: أنه في جهة العلو(5)، ونسب القاضي عياض(1) هذا المذهب إلى
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤