تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0203.png) إلى إثباته، وإن كان صفة نقص كان منافيا، فيضطر القلب السليم إلى نفيه؛ لاستحالة نفي لازم الشيء عنه وإثبات منافيه له.

ألا ترى إلى من هو على فطرته، ولم يهود، ولم ينصر، ولم يمجس، ولم يصير مبتدعا، إذا سمع القرآن كيف يخشع قلبه، ويقشعر جلده؛ وما ذاك إلا لأنه لم يفهم من كلام الله مطابقة والتزاما إلا ما يليق بحلال ربه وجماله، (والله يقول الحق وهو يهدى السبيل) [الاحزاب:4](2).

قال رسول الله صل لله عليه وسلم فيأتيهم الله في صورته التي يغرفون».

وقالوا: يستحيل عليه الصورة؛ لأنها الهيئة الحاصلة بالتركيب، ولا تركيب، ولأن الصور مختلفة واجتماعها عليه مستحيل؛ لتنافيها في أنفسها، وليس البعض أولى من البعض في إفادة المدح والنقص، ولم تدل المحدثات على صورة دون أخرى، فلا يختص [شيء منها](5) إلا بمخصص.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٠٣