تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0202.png)

- وقالوا() - أيضا- : إذا قلتم إنه(2 شيء لا كالأشياء فهلا تقولون: إنه(3) جسم لا كالأجسام?

فقيل: الفرق بينهما أن الشيء هو الموجود والثابت، فقولنا شيء لا كالأشياء لا يكون متناقضا، ولا خاليا عن الفائدة؛ لأن بقولنا: «لا كالأشياء» لا ننفي مطلق الوجود الثابت بصدر الكلام، فلا يكون تناقضا، وإنما نفينا به ما وراء ذلك من أمارات الحدوث، فيكون مفيدا، وأنتم بقولكم: لا كالأجسام» إن نفيتم التركيب تناقض، وإن نفيتم غيره لم تنفوا جميع أمارات الحدوث؛ لأن التركيب باق، وهو من أعظم أمارات الحدوث، فلا يكون مفيدا، فقياس هذا بذاك جهل فاحش()

وهذا الفرق مبني على أن التركيب من لوازم الجسم، وأن الحدوث من لوازم التركيب، وهما قابلان للمنع، وإنما يلزم المتكلمين ومتأخري الفلاسفة.

فإذا كانت- يا أخي - حجج الفريقين التي يعتمدون عليها ما قد وقفت عليه، وليس فيها ضروري، ولا ما ينتهي إلى ضروري، فكيف ترضى لنفسك أن تقلدهم في أمر دينك؟! وما لي لا أتبع صراط ربي المستقيم?! وكيف أتبع السبل فتفرق بي عن سبيله؟!

فالصواب- والله المستعان - : الاقتصار على ما جاء عن الله على لسان رسول الله، وأما ما سوى ذلك فإن كان صفة كمال كان لازما لما يفهم من كلام الله، فيضطر القلب السليم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٠٢