تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0198.png) 200 لازمة، فلا بد من دليل يدل على أحد الطرفين.

قيل: لا إمكان في صفاته سبكحالنهو تعال التي سكت عنها؛ لأنها إن كانت صفة كمال فهي لازمة لما ذكره، وإلا فهي منافية لما ذكره؛ فإذا: من المحدثات المضلة الاستدلال على الجسمية إثباتا، أو نفيا.

وقد استدلوا بوجوه:

أحدها: دليل ابن سينا وأتباعه: لو كان جسما لكان مركبا من الهيولى والصورة، فكان مفتقرا، فكان ممكنا، وهو مبنى على أن الجسم مركب من الهيولى والصورة، وعلى أن كل مركب مفتقر إلى مركب يركبه، وأن كل مفتقر ممكن.

وهو مردود: بأن الهيولى باطلة؛ كما سبق في الطبيعي، وإن سلم فاستلزام الشيء لجزئه ليس بافتقار، وإن سلم فهذا الافتقار لا يقتضي الإمكان، وإنما() يقتضيه الافتقار إلى فاعل يفعله، وهذا لم يقيموا عليه دليلا كما سبق.

الوجه الثاني: دليل المتكلمين: لو كان جسما لكان مركبا من الجواهر المفردة، وكل مركب مفتقر، وكل مفتقر ممكن2

والكلام عليه كالكلام على دليل ابن سينا.

الوجه الثالث: قولهم- في إبطال مذهب اليهود- : أن المتركب لا بد أن يكون مشكلا، والأشكال مختلفة في ذواتها، مدور ومربع ومثلث إلى غير ذلك، فلا يجوز أن يكون على الأشكال كلها؛ للتنافي والتضاد، واختصاصه ببعض الأشكال لا بد له من مخصص

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٩٨