 إما للتوقيف وإما لإيهام النقص؛ كما سبق.
وقيل: لأن الجسم في اللغة اسم للمتركب، فإنهم يقولون هذا جسم للمبالغة، وأجسم منه للتفضيل، ولولا أن الجسم اسم للمتركب الذي يجري فيه التزايد، وإلا لما جرى فيه المبالغة والتفضيل، ألا ترى أن الوجود والقيام بالذات، لما لم يجر التزايد فيهما لم يصح أن يقال: هذا أوجد من ذلك، ولا أقوم منه بالذات»2.
فإن قيل: إطلاق اسم الجسم في المخلوقات، إن كان يدل على التركيب، فلم قلتم إنه في الغائب كذلك؟
قيل: مقتضى اللغة لا يختلف في الشاهد والغائب. قال- في الهادي - : «ولو جاز ذلك لجاز أن يسمى: الغائب طويلا عريضا، ساكنا( متحركا، آكلا شاربا، ولا يراد بها ما يفهم في الشاهد، فالخصم إن جوز ذلك كفر، وإن امتنع عن ذلك تناقض»