 والمطلق لا وجود له في الخارج.
وهذا هو حقيقة مذهبه، أعني: أن واجب الوجود هو الوجود المجرد عن الماهية، وهو الوجود المطلق، الذي لا وجود له في الخارج، فقبح الله أهل هذا المذهب؛ كيف استخفهم أخس أتباع فرعون فيه وأكذب.
المسألة السابعة : [المنع من تسمية الله تعالى: عرضا]:
الإله سبعانه وتعال لا يسمى: عرضا؛ إما لأن الأسماء توقيفية، وإما لأنه يوهم النقص، فإن العرض اسم لما لا دوام له، أو لما يستحيل قيامه بنفسه.
ولا هو عرض؛ «لأن العرض ما لا دوام له، ويستحيل وجوده إلا في جسم، أو جوهر، والباري ع ك واجب الدوام، قائم بذاته، ولأن الفعل المحكم المتقن لا يتأتى إلا من حي عالم قادر، وكون العرض حيا عالما قادرا محال»2.
المسألة الثامنة : [المنع من تسمية الله تعالى: جوهرا]:
ولا يسمى: جوهرا، إما للتوقيف وإما للإيهام؛ «فإن الجوهر - لغة - اسم لما هو أصل، يقال: ثوب جوهري، إذا كان محكم الصنعة جيد الأصل، وفلان من جوهر شريف، ويسمى(2) الجزء الذي لا يتجزأ جوهرا؛ لأنه جار مجرى الأصول للمركبات»).