تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0189.png)

فثبت أن القول(1 بكون ذاته سبحانهوتعالى مساوية لسائر الذوات في كونه ذاتا يفضي إلى أحد هذه المحالات، فكان القول به محالا».

واحتج الخصم بأن الذوات متساوية في كونها ذاتا لما سبق في أول الطبيعيات، فتكون ذاته مساوية لسائر الذوات في كونها ذاتا، وإذا كان كذلك وجب أن يكون امتياز بعضها عن البعض إنما هو بسبب الصفات والأحوال، ولا شك أن الله سبحالنهوتعالى متميز عن سائر الذوات بأمر زائد على الذات، فيكون بالصفة.

ثم قالوا: لا يقال: لم لا يجوز أن يكون امتياز ذوات المحدثات عن ذاته بسبب اختصاص ذوات المحدثات بصفات ثبوتية، وامتياز ذاته سبحانه عن ذوات المحدثات بسبب سلب تلك الصفات عن ذاته؛ لأنا نقول: الذات من حيث إنها ذات لو كانت مستقلة بنفسها في التحقق، غنية عن الصفات- لزم جواز أن تنقلب ذات السواد بياضا،. وذات البياض سوادا، وذات الجوهر عرضا حالا في المحل، وبالعكس، وكل ذلك محال، وإن لم تكن الذات من حيث إنها ذات مستقلة إلا مع الصفات وجب أن يكون امتياز ذات الحق سبحانهوتعالى عن غيره بسبب ثبوت الصفات، لا بسبب سلب الصفات.

والجواب: لا نسلم أن الذوات متساوية في كونها ذوات، والوجوه الثلاثة التي عولتم عليها قائمة بعينها في الصفات، فيلزمكم أن تكون الصفات متساوية في كونها صفات، فيلزمكم أن يكون امتياز بعض الصفات عن البعض بصفات أخر، ولزم التسلسل.

وأيضبا: فالمفهوم من كونها ذوات كونها أمورا قائمة بأنفسها، والقيام بالنفس عبارة عن الاستغناء عن المحل، وهو مفهوم سلبي، وليس النزاع في كون هذا المفهوم السلبني أمرا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٨٩