تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0188.png) 190

ويدل على وقوع القسمين: قوله عز جل: (ثم الذين كفروا بربهم يعد لوب) ولعل هذا هو السر في نفي مثلية(1) غيره به، دون نفي مثليته بغيره كما في قوله: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

المسألة الخامسة: [مخالفة حقيقة الله سبحانه وتعالى لسائر الحقائق]:

حقيقة الإله سبحانه وتعال مخالفة لسائر الحقائق لنفس ذاته.

وزعم جمع عظيم من مشايخ علم الأصول: أن ذاته سبحانه وتعالى من حيث إنها ذات مساوية السائر الذوات، وإنما تمتاز ذاته عن سائر الذوات؛ لاختصاص ذاته بصفات مخصوصة لأجلها تصح الإلهية، وتلك الصفات هي: وجوب الوجود، والقدرة التامة، والعلم التام.

وزعم أبو هاشم: أنها صفة تقتضي لذاتها صفات أربعا الموجودية والعالمية والقادرية والحية.

لنا: «أنه2 لو كانت ذاته مساوية لسائر الذوات، والأشياء المتساوية في تمام الحقيقة، يجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر - لوجب أن يصح على ذاته ما صح على سائر الذوات، وإذا كان كذلك كان اختصاص ذاته بصفته المخصوصة، وعدم اختصاصه بصفات المحدثات أمرا جائزا، فترجح ذلك الجائز على سائر الجائزات:

- إن لم يكن لأمر- فقد ترجح الممكن لا عن مؤثر، وهو محال.

- وإن كان لأمر عاد الطلب في اختصاص ذاته بذلك الأمر، فيلزم إما الدور، أو التسلسل، وهما محالان.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٨٨