تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0185.png)

187 وأما متأخرو الفلاسفة: فإن وجوده عين ذاته، وهو عندهم كوجودنا، وإنما يمتاز عنه بأنه غير عارض. وأما جهم والباطنية: فإن المراد المماثآلة بوجه ما، حتى نفوا لذلك جميع الصفات، بل والأسماء. الفائدة الثانية : [أقسام المشبهة]: المشبهة قسمان: قسم شبهوا المخلوق بالخالق، وهم المعتزلة والمجوس وعباد بعض المخلوقات، من صنم، أو نار، أو كوكب، أو فلك، أو نفس، أو عقل. وقسم شبهوا الخالق بالمخلوق، وهم متأخرو الفلاسفة؛ كابن سينا وأتباعه، حيث قالوا: النفس الناطقة لا داخل البدن ولا خارجه، وشبهوا ربهم بها، فكذبوا وكفروا؛ كذبوا(2) في قولهم: «النفس لا داخل ولا خارج»، وكفروا حيث شبهوا ربهم، وجعلوا له مثلا، و(ليس كمثله شيتء وهو السميع البصير). وغير المشبهة قسمان- أيضا-: قسم معطلة: وهذا يدخل تحته القسم الثاني من المشبهة، أعني: متأخري الفلاسفة؛ فإنهم جمعوا بين التشبيه والتعطيل؛ لأنهم مع كونهم شبهوا ربهم بالنفس اعتقدوا أنه الوجود المجرد، وأنت وكل(5) من يستحق أن يخاطب تعلم أن الوجود المطلق- فضلا عن

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٨٥