تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0180.png) 182 يعلموا ما هو أخفى من السر، أو (يعله ماياج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء ومايعرج فيها) اديد4]?

وعند هؤلاء: ذاته مخالفة لذوات المخلوقين، وصفاته مخالفة لصفات المخلوقين، فذاته واجبة، وعلمه تام، وقدرته تامة)، وكذلك باقي الصفات.

ولعل هذا هو رأي السلف ومن جرى مجراهم في أكثر الأشياء؛ كالأشعري ومن تابعه حق المتابعة.

وقد حمل هذا الاعتقاد الأشعري على نفي التكوين، وجعله الخلق نفس المخلوق، وأنت تدري أنه لا يلزم من ثبوت التكوين وجعله زائدا على المؤثر والأثر حصول المماثآلة؛ لأن أفعاله مخالفة لأفعال المخلوقين؛ كما أن ذاته مخالفة لذوات المخلوقين.

وللقائلين بأن الخلق نفس المخلوق، النافين لفعل الرب عز جل شبهة أخرى غير مجرد التشبيه، وهي أنه لو قام به الفعل لكان محلا للحوادث، وذلك أن الفعل حدث؛ كما سيأتي تقريره في مسألة التكوين - إن شاء الله تعالى -.

وفسر هؤلاء المثلين بأنهما: غيران يسد كل واحد منهما مسد صاحبه، فالتقييد

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٨٠